داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

155

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

بن خالد البرمكي مع أهل بغداد في الليلة التي مات فيها الهادي ، وكان يحيى من أبناء ملوك ساسان ، فأسند إليه الوزارة ، وولد المأمون في تلك الليلة ، ويسمون هذه الليلة ليلة الهاشمية ، وقالوا في هذا اليوم أشعارا منها قول الموصلي 39 : ألم تر أن الشمس كانت سقيمة * فلما ولى هارون أشرق نورها بيمن أمين اللّه هارون ذي الندى * فهارون وإليها ويحيى وزيرها وولد محمد الأمين بعد ستة شهور من خلافة هارون ، ومنح هارون خراسان إلى جعفر بن محمد بن الأشعث بن قيس ، وتوفيت في سنة خمس وسبعين ومائة الخيزران أم الرشيد ، ومحمد بن سليمان والى البصرة . وتوفى في سنة خمس وثمانين ومائة ، أبو الحارث الليث بن سعد المصري ، وكان في الثانية والثمانين من عمره ، وتوفى أبو عبد اللّه شريك بن عبد اللّه بن سنان النجفي القاضي في الكوفة ، وكان في الثانية والثمانين من العمر أيضا ، وتوفى حماد بن زيد . وفي سنة إحدى وثمانين ومائة ، توفى عبد اللّه بن المبارك المروزي القبة ، وكان في الثالثة والستين من عمره ، وتوفى أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم في سنة اثنتين وثمانين ومائة ، وكان في التاسعة والستين من عمره ، وتوفى أبو علي فضيل بن عياض بن مسعود اليربوعي التميمي الخراساني في سنة سبع وثمانين ومائة . حكاية : قال هارون الرشيد ذات ليلة للفضل البرمكي : احملنى إلى رجل نأنس به هذه الليلة ، فقد سئم قلبي من هذا العمل ؛ فحمله الفضل إلى باب سفيان بن عيينة وصاح ، فقال سفيان : من ؟ ، فقال الفضل : أمير المؤمنين ، فقال سفيان : لماذا لم تخبرني حتى أقوم بالخدمة ؟ ، فقال هارون : ليس هذا الرجل الذي أريده ، فقال سفيان : إن الرجل الذي تطلبه هو فضيل بن عياض ، فمضى الفضل وهارون إلى باب قصر الفضيل ، وكان يقرأ القرآن ، ووصل إلى هذه الآية : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ 40 فقال هارون : إذا كنا نطلب النصيحة فهذا هو الصحيح ، ثم طرق الباب ، فقال الفضيل :